العاملي
229
الانتصار
الرسل مبلغين ، وأرسلهم الله لنطيعهم لا لنستغيث بهم ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) . ومنها قولك ( فالشرك يكون بأن أنصب الصحابة بدون نص ) ما دخل الصحابة بموضوعنا ؟ ! ! ( أو أنصب أحدا من عندي ، أو أنصب نفسي ورأيي ، وأدعو الناس إليه . . ) أنت أولى بهذا مني ! أنا دعوتك إلى كتاب ولم آت بشئ من عندي ، وأنت الآن تدعو إلى رأيك ، فنفسك فعضها ( كذا ) ! ومنها قولك ( . . . ولكنه لم يتخذ ولدا وسبحانه ، بل اتخذ خير عباده المكرمين أولياء ووسائط لخلقه ، وقرن طاعتهم بطاعته وقرن اسمهم باسمه ، وأمرنا أن نتوجه إليه بهم ونتوسل ونستشفع ونستغيث إليه بهم . . ) أما أنه قد قرن طاعتهم بطاعته فنعم ، قال تعالى ( من أطاع الرسول فقد أطاع الله ) . أما أنه اتخذهم وسائط لخلقه وأمرنا أن نتوجه إليه بهم ونتوسل ونستشفع ونستغيث إليه بهم ، دعوى أخرى بدون دليل ! فهذا كتاب الله بين أيدينا وهو نفسه بين أيديكم فقل لنا أين أمرنا بذلك ؟ ! أم تقولون على الله ما لا تعلمون ؟ ! ! ! إن كنت تعني أن نسأله بجاههم ( يا رب نسألك بحق محمد وآله ) فهذا مما لا غبار عليه ونقول به ، أما إن كنت تعني أن نسأل ذواتهم ( أدركني يا علي ) ، فهذا هو التبجح ، ولا دليل لك عليه ! ! وأخيرا قولك ( فما ذنبنا إذا لم يجعل الله الصحابة كذلك ، ولا جعل ابن تيمية كذلك ، ولا جعل أبا الحارث كذلك ؟ ! ! ) مهاترة ! ما دخل الصحابة هنا ؟ ! ألا تستسيغ سوى أكل لحوم الصحابة ؟ !